الشيخ أحمد الوائلي
133
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
تمهيد : بعد الانتهاء من جولتنا فيما رأينا أنه أبرز النقاط التي يدور حولها الجدل في باب الزواج الدائم واستعرضناها بإيجاز لتمكين القارئ من سهولة استيعابها واخذ الفائدة من ذلك : نعود إلى العقد المنقطع أو المتعة كما سماها القرآن الكريم . إن موضوع المتعة استأثر بمساحة كبيرة من الجدل والنقاش بين فقهاء المذاهب الاسلامية - السنية والشيعية - : هذا إذا كان الشيعة مسلمين في نظر السنة ، وقد أثيرت حول الموضوع زوابع وكثر الاخذ والرد ووصل إلى درجة حدية ، وما زال حتى الآن وسيبقى إلى الغد كما أعتقد ، من نقاط الالتهاب ومما تتقارع فيه الأقلام والأفكار ، وليت المقارعة مقارعة علمية بحتة ، ولو كانت كذلك لأغنت الفكر واثرت وشحذت الأفكار ، ولو ضعت في عالم التطبيق حلولا لأعقد مشكلة في كل عصر - مشكلة الجنس - . ومن نافلة القول أن نذكر أن الاسلام يغطى بتشريعه كل حاجات العصور ، فذلك أمر مسلم به عند كل مسلم على اطلاع والمام بالفقه الاسلامي ومعالجاته الشاملة لمختلف ميادين الحياة ، فهو والحالة هذه لا يمكن أن يهمل معالجة حاجة الناس إلى علاقة جنسية مشروعة